الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

127

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الوقت عندنا إذا تعين : هو تعلق خطاب الشرع بالمكلف فيما كلفه به ظاهراً وباطناً » « 1 » . ويقول : « الوقت : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل ، هكذا حكم أهل الطريق » « 2 » . ويقول : « القوم اصطلحوا على أن حقيقة الوقت ما أنت به وعليه في زمان الحال ، وهو أمر وجودي بين عدمين . وقيل : الوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارون لأنفسهم . وقيل : الوقت ما يقتضيه الحق ويجريه عليك . وقيل : الوقت مبرد يسحقك ولا يمحقك . وقيل : الوقت كل ما حكم عليك » « 3 » . ويقول : « الوقت على الحقيقة : هو ما أنت به . وما أنت به هو عين استعدادك . فلا يظهر فيك من شؤون الحق التي هو عليها ، إلا ما يطلبه استعدادك » « 4 » . [ إضافة ] : تقول الدكتورة سعاد الحكيم : إن الوقت عند ابن عربي هو ( الحال ) الحاضر للعبد ، وهذا التعريف مؤلف من ثلاث حدود : الحال الزمن الحاضر العبد .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 373 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 133 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 539 538 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 539 .